مـنـتـديات بــــنـــات جـــدة كـــــوووول

مـنـتـديات بــــنـــات جـــدة كـــــوووول

الحـــــب والحــريـــة


    هل الانسان مسير ام مخير

    شاطر
    avatar
    ملكة المنتدى
    المديرة العامة على المنتدى
    المديرة العامة على المنتدى

    انثى
    عدد المساهمات : 214
    النقلط : 651
    السٌّمعَة : 10
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    الموقع : قلب امي الحنونة
    المزاج : الحب والحنان والرقة

    رد: هل الانسان مسير ام مخير

    مُساهمة من طرف ملكة المنتدى في الأربعاء يناير 13, 2010 4:19 pm

    يعطيك العافية


    _________________
    avatar
    مثنى الكاظمي

    عدد المساهمات : 14
    النقلط : 37
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 02/12/2009

    هل الانسان مسير ام مخير

    مُساهمة من طرف مثنى الكاظمي في الأربعاء يناير 13, 2010 4:12 pm

    الله جل وعلا أعطاك العقل وبين لك طريق الخير والشر وأعطاك حرية الاختيار بين الطريقين، وإن كان مقدراً عليك كل شيء في حياتك حتى شربة الماء. ولكن هذا لا يعطل عمل الاختيار، أما كون الإنسان مسيرًا في أمور فمنها الأجل وتحديده ،فالإنسان لا اختيار له في تحديد أجله من تقديم له أو تأخير والحاصل أن الإنسان مسير ومخير في آن معًا .

    وهكذا فإن الإنسان غير مخير في ولادته ولا موعد وفاته .


    إلا أنه مخير في أفعاله والخيار بين الحلال والحرام وإلا لما بعث الله تعالى الرسل والأنبياء ليهدي الناس إلى طريق الصواب ويبين لهم الخير من الشر والحرام من الحلال ، وكلها في النهاية من خلق الله ولكن قوانينه التي نصت عليها كتبه السماوية هي التي جعلت منها حلالآ وحراماً والقصد من ذلك هوالإطاعة المطلقة لله جل وعلا دون نقاش أو إعتراض لأنه الأولى في معرفة خير الإنسان " وأن هذا صراطي مستقيما "، والإطاعة المطلقة هي العبادة حتى الذوبان وهذا هو القصد من الخلق :



    " وما خلقت والجن والإنس إلا ليعبدون "

    وعن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ،على حمار، فقال :



    يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال :


    حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا .


    قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس قال: لا تبشرهم فيتكلوا .
    فما نراه من خلال عقيدتنا حراما نجده في عقيدة الآخرين وعاداتهم حلالاً كما الخمر والميسر والسفور والعري والجمع
    بين الأختين وأكل الميتتة ولحم الخنزير وغيرها كثير

    ومن هنا نلحظ أن الإنسان مخير في أفعاله وأعماله وفقاً لنعمة الحرية التي أعطاها الله للإنسان في اتخاذ القرار إلا أنه أنار له طريقه فيما أنزل من أحكام . إلا أن الكثير من المسلمين ومن أهل الكتاب الأخرين يخالفون ماأنزل الله . ويعتبر ذلك استغلالاً للحرية المعطاة لهم في الإختيار كما يستغل البعض القوانين الوضعية في مخالفات عدة في شؤون الحياة
    ومن هنا كان لله حق العقاب للمخالفين وقد نور طريقهم من خلال رسله ،كما للدولة حق في معاقبة المخالفين وقد سنت القوانين من أجل ذلك .
    ولذا فإن الخلق مسؤولين عن أعمالهم بخياراتهم كما الخيار بين الطريق السهل والهاوية ، وما خلق الله الخير والشر إلا لامتحان طاعة الإنسان له " أيحسب الإنسان أن يترك سدى " .. " لنبلوكم أيكم يحسن عملاً" .." ونبلوكم بالشر والخير فتنة " وفي ذلك أكبر تأكيد بأن الإنسان في أعماله مخير .




    فكما أن الشر فتنة يتجنبه الإنسان بطبعه فكذلك بعض الخير فتنة يقدم عليه الإنسان بخياره وإلا لما نهى الله عنه كما في اكتناز المال وإنفاقه على غير وجهه بما يغضب الله أو استغلال الرجل لنفوذه أو قوته لأذية الناس أو إستغلال المرأة لجمالها في معصية الله أو حبس المياه عن الناس أو تسوير أراضي الرعي لمنع الحيوان من الكلأ أو اصطياد الطيور مع توافرها لغير منفعة الأكل وما شابه من ذلك كثير .



    وأكبر مثل أسوقه وأختم الموضوع به هو التكريم الذي أعطاه الله لسليمان في مخاطبة الطير والحيوان وطول العمر وتسخير الرياح والجان لخدمته عدا الملك والجاه بما لم يعرفه قبله أحد من الخلق ومع ذلك فإنه عجز عن نقل عرش ملكة سبأ ولم يكن له القدرة على ذلك عندما خاطب مجلسه بالقول " أيكم يأتيني بعرشها" فانبرى عفريت من الجن أبدى مقدرته أن يأتي به قبل أن يقوم سليمان من مقامه ،" أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك "‏

    إلا أن إنسان من البشر عنده علم من الكتاب كان أسرع منه أتى به قبل أن يرتد طرف سليمان إليه :


    " ‏قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك‏"


    وعندها أدرك سليمان أن ذلك امتحان له عندما رآة مستقراً عنده ، لئلا يأخذه الغرور على مقدرته وعلمه ،وقد خص الله سبحانه بعض خلقه بعلم لأحد رعاياه لم يعطه إياه فلم يعترض ولم يبتئس بل خر ساجداً على الأرض قائلاً :



    "هذا من فضل ربي ليبلوني ءأشكر أم أكفر ، ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ، ومن كفر فإن ربي غني حميد "


    وفي ذلك قمة الحكمة وأكبر مثل للمؤمنين عند تعرضهم لتجربة ما أو اختبار، شراً كان أم خيراً
    (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا).




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 24, 2017 10:33 pm